المقريزي
191
إمتاع الأسماع
فصل في ذكر خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إعلم أنه قد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم خيول يرتبطها ، منها ما أجمعوا عليه ومنها ما اختلفوا فيه ، فأجمعوا على أن كان له صلى الله عليه وسلم سبعة أفراس ، ويروى ( أن ) له عشرة أفراس - في بعضها خلاف - وهي : المرتجز ( 1 ) ، واللحيف ( 2 ) ، واللزاز ( 3 ) ، والظرب ( 4 ) ، والسكب ( 5 ) ، وسبحة ( 6 ) ،
--> ( 1 ) وكان أشهب وهو الذي فيه خزيمة بن ثابت فجعل شهادته شهادة رجلين ، وسمي بذلك لحسن صهيله ، كأنه ينشد رجزا ، وقيل : هو الطرف - بكسر الطاء المهملة - نعت المذكر خاصة ، وقيل : هو النحيب ، والطرف والنحيب : الكريم من الخيل ، وكان الأعرابي الذي اشتراه منه النبي صلى الله عليه وسلم من بني مرة . ( زاد المعاد ) : 1 / 133 ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 490 ، ( الوافي ) : 1 / 90 ، ( عيون الأثر ) : 2 / 320 - 321 . ( 2 ) أهداه له ربيعة بن أبي البراء ، فأثابه عليه فرائض من نعم بني كلاب ، واللحيف : فعيل بمعنى فاعل ، كأنه يلحف الأرض بذنبه ، وقيل فيه : بضم اللام وفتح الحاء على التصغير . ( زاد المعاد ) : 1 / 133 ، ( طبقات ابن سعد ) : 1 / 490 ، ( الوافي ) : 1 / 90 ، ( عيون الأثر ) : 1 / 321 . ( 3 ) أهداه له المقوقس ، ولزاز : من قولهم : لازته أي لاصقته ، كأنه يلتصق بالمطلوب لسرعته ، وقيل : لاجتماع خلقه ، والملزز : المجتمع الخلق . ( المرجع السابق ) . ( 4 ) أهداه له فروة بن عمير الجذامي ، والظرب : واحد الظراب ، وهي الروابي الصغار ، سمي به لكبره وسمته ، وقيل : لقوته وصلابته . ( المرجع السابق ) . ( 5 ) كان اسمه قبل أن يشتريه : الضرس ، اشتراه بعشرة أواق ، أول ما غزا أحدا ، وكان أغر ، طلق اليمين ، محجلا ، كميتا ، وقيل : كان أدهم ، روي ذلك عن ابن عباس ، شبه بفيض الماء وانسكابه ، ( المرجع السابق ) . ( 6 ) أخرج ابن سعد في ( الطبقات ) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : راهن رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس يقال لها : سبحة ، فجاءت سابقة ، فهش لذلك وأعجبه ، وسبحه ، من قولهم : فرس سابح إذا كان حسن مد ا ليدين في الجري ، وسبح الفرس جريه . ( المرجع السابق ) .